-
في اللحن الذي يتغير به المعنى
اللحن الذي يغير المعنى يحرم، ويبطل الأذان بلا خلاف وأما ما يحيل المعنى، فلا يبطله باتفاق المذاهب الأربعة. والتلحين الذي يُطرب ويُذهب التدبر لمعاني الأذان يكره عند عامة العلماء.
-
في بدع الألفاظ في الأذان
الأذان والإقامة عبادة، وجوهرُها اللفظ، وكما أن جوهر الصلاة الركوع والسجود وغيرهما، فلا يجوز الزيادة إلا بدليل؛ كالتثويب في صلاة الفجدر، والنداء عند نزول المطر، وما في حكمه بالصلاة في الرحال.
-
الترجيع في الأذان
والترجيع: هو ترديد الصوت وتكراره. والترجيع في الأذان: أن يردد قوله: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، ويكرره مرتين يخفض بهما صوته، ثم يرجع فيأتي بهما مرتين أخريين يرفع بهما صوته، وهو سنة عند الجمهور.
-
التثويب في الأذان
والتثويب: هو الدعاء للصلاة وغيرها، والمراد به: الرجوع إلى الإعلام بالصلاة بعد الإعلام الأول بقوله: "الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ" مرتين في أذان الفجر.
-
صفات المؤذن
لا يصح الأذان من كافر بالاتفاق، بل لا بد من مسلم بلا خلاف. والصبي غير المميز لا يُعتد بأذانه ولا إقامته عند عامة العلماء.
-
تعدد المؤذنين في المسجد الواحد
اتفق العلماء على أنه يجوز أن يكون في المسجد الواحد أكثر من مؤذن يتقاسمون الأوقات والصلوات بينهم.
-
وقت الأذان الأول للفجر
قُبيل طلوع الفجر الصادق، وعند طلوع الفجر الكاذب، وقد يقدر في وقتنا بنصف ساعة أو أكثر أو أقل بقليل، ولا يقدم كثيراً.
-
الأذان لصلاة الجمعة
زاد عثمان بن عفان الأذان يوم الجمعة قبل الأذان الذي حين دخول الخطب، وهو الأول وقتاً لصلاة الجمعة، واتفق العلماء على الأخذ به، وأنه سنة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ" (1) حيث إن عثمان رضي الله عنه لما شرع الأذان وافقه سائر الصحابة بالسكوت وعدم الإنكار، فصار إجماعاً سكوتياً، حيث اشتهر.
-
النداء بالصلاة في الرحال
اتفق العلماء على مشروعية قول المؤذن عند المطر أو الريح: "ألا صلوا في رحالكم"، أو "الصلاة في الرحال"، لما روي في "الصحيحين" عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: "أَنَّه أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ ذَاتُ بَرْدٍ وَمَطَرٍ يَقُولُ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ" (1).